أبو البركات بن الأنباري
366
البيان في غريب اعراب القرآن
يوم الأول : منصوب ب ( يخسر ) « 1 » ، ويومئذ ، للتأكيد . قوله تعالى : « وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا » ( 28 ) . يقرأ ( كل ) بالرفع والنصب . فالرفع على أنه مبتدأ ، وخبره ( تدعى إلى كتابها ) . والنصب : على أن تجعل بدلا من ( كل ) الأولى ، ويكون ( تدعى ) في موضع نصب / على الحال ، إن جعلت ( ترى ) من رؤية العين ، أو في موضع المفعول الثاني إذا جعلته من رؤية القلب . قوله تعالى : « هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » ( 29 ) . هذا مبتدأ ، وكتابنا ، مرفوع من وجهين . أحدهما : أن يكون خبر المبتدأ . وينطق ، في موضع الحال من ( الكتاب ) ، أو من ( ذا ) ، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ل ( ذا ) . والثاني : أن يكون ( كتابنا ) بدلا من ( هذا ) . وينطق ، خبر المبتدأ . قوله تعالى : « وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها » ( 32 ) . الساعة ، تقرأ بالرفع والنصب . فالرفع ، من وجهين . أحدهما : أن يكون مرفوعا بالابتداء . والثاني : أن يكون معطوفا على موضع ( إنّ ) وما عملت فيه ، وهو الرفع . والنصب : بالعطف على لفظ اسم ( إن ) وهو قوله تعالى : ( وَعْدَ اللَّهِ ) . قوله تعالى : « قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا » ( 32 ) .
--> ( 1 ) ( بيحشر ) هكذا في أ ، وكانت هكذا في ب ولكن أثر التصليح ظاهر .